وإنْ قُلْنا: النَّفقةُ والمهرُ في كَسْبِه؛ لم يَمْنَعْه منه.
مسألة: لو قال سيِّدٌ: بِعْتُكَها، قال: زوَّجْتَنِيها؛ وَجَبَ تسليمُها للزَّوج؛ لاِتِّفاقِهما على اسْتِحْقاقه لها، ويَلزَمُه الأقلُّ من ثَمَنِها أوْ مَهْرِها، ويَحلِفُ لثَمَنٍ زائدٍ، فإنْ نَكَلَ؛ لَزِمَه.
وعندَ القاضي: لا مهرَ ولا ثَمَنَ ولا يمينَ عندَه على البائع؛ لأِنَّه لا يراها في نكاحٍ.
وذَكَرَ الأَزَجِيُّ كذلك إلاَّ في اليمين، قال: وإنْ نَكَلَ أحدُهما عنها؛ قُضِيَ عليه، وثبت (¬١) ما يدَّعِيهِ الآخَرُ مِنْ بَيعٍ أوْ زَوجيَّةٍ، وإنْ أوْلَدَها فهو حُرٌّ، لا وَلاءَ عليه، ولا تُرَدُّ الأمةُ إليه؛ لاِعْتِرافِه بأنَّها أمُّ وَلَدٍ، ونَفَقَتُه على أبيه، ونَفَقتُها على الزَّوج.
وقال الأَزَجِيُّ: إنْ قُلْنا لا تحل (¬٢) له؛ فهل هي على مالكها السَّابق، أم في كَسْبِها؟ فيه احْتِمالانِ.
(وَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا فِي الْحَيْضِ) إجْماعًا (¬٣)، وسَنَدُه الآيةُ.
(ولَا الدُّبُرِ)، في قَولِ أكثرِ العلماء؛ لِمَا رَوَى أبو هريرةَ وابنُ عبَّاسٍ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يَنْظُرُ الله إلى رجلٍ جامَعَ امرأته (¬٤) في دُبُرِها» رواه ابن ماجَهْ (¬٥)، وقَولِه تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٣]؛