أيْ: كيفَ شئْتُم إلا في (¬١) الدُّبُرَ؛ لِمَا رَوَى جابِرٌ قال: «كان اليهودُ يقولونَ إذا جامَعَ الرَّجُلُ امْرأتَه في فَرْجِها مِنْ ورائها جاءَ الولدُ أحْول، فأُنزلت (¬٢) هذه الآية؛ أيْ: مِنْ بَينِ يَدَيْها ومِنْ خَلْفِها غَيرَ أنَّه لا يأتيها إلاَّ في المأْتَى» (¬٣).
فإنْ تَطاوَعا عليه؛ فُرِّقَ بَينَهما، ويُعزَّرُ عالِمٌ بتحريمه، بخِلافِ وَطْءِ الأجنبيَّة.
ولَيسَ لها استِدْخالُ ذَكَرِه وهو نائِمٌ بلا إذْنِه، بل القُبْلةُ واللَّمْسُ لشَهْوةٍ، ذَكَرَه في «الرِّعاية».
(وَلَا يَعْزِلُ)؛ أيْ: يَنْزِعُ قرب (¬٤) الإنزال، فيُنزِلُ خارِجَ الفَرْج، (عَنِ الْحُرَّةِ إِلاَّ بِإذْنِهَا)؛ لِمَا رَوَى ابنُ عمرَ (¬٥) قال: «نهى النَّبيُّ ﷺ أنْ يُعْزَلَ عن الحُرَّة إلاَّ بإذْنِها» رواه أحمدُ وابنُ ماجَهْ (¬٦)، ولأِنَّه يَقطَعُ اللَّذَّةَ عن الموْطوءةِ، ولها حقٌّ