وزيدِ بنِ ثابتٍ (¬١)، وجابِرٍ (¬٢)، وابنِ عبَّاسٍ (¬٣)؛ استِدْلالاً بمَفْهومِ حديثِ الحُرَّة، ولأِنَّ حقَّها في الوطْءِ دُونَ الإنْزالِ، بدليلِ أنَّه يُخرِجُ من الفَيئةِ والعُنَّة.
وقِيلَ: عَكْسُه.
وظاهِره: أنَّه يَجُوزُ من أمته (¬٤)، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لأِنَّه لا حقَّ لها في الوَطْءِ، ولا في الولد (¬٦)، فلم تملك (¬٧) المطالَبةَ بالقَسْم والفَيئة، فلأن لا تملك (¬٨) المنْعَ من العَزْل أَوْلَى.
وفي أمِّ الولدِ وجْهانِ.
(وَلَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى الغُسْلِ مِنَ (¬٩) الْحَيْضِ) والنِّفاس، مسلِمةً كانَتْ أوْ
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٥٧٨)، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد: «أن زيدًا كان يعزل عن جارية له»، إسناده صحيح. وأخرجه مالك (٢/ ٥٩٥)، وعبد الرزاق (١٢٥٥٥)، والبيهقي في الكبرى (١٤٣١٩)، من وجه آخر بإسناده صحيح، وروي عنه من وجوه أخرى.
(¬٢) أخرجه البخاري (٥٢٠٧)، ومسلم (١٤٤٠)، عن جابر، قال: «كنا نعزل على عهد النبي ﷺ»، وفي لفظ: «كنا نعزل والقرآن ينزل».
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٥٦)، وسعيد بن منصور (٢٢٣٩)، والبيهقي في الكبرى (١٤٣٢٢)، عن مجاهد، «عن ابن عباس ﵄، كان يعزل عن أمة له». وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٥٨١)، والطبراني في الكبير (١٢٦٦٣)، والحاكم (٣١٠٤)، عن زائدة بن عمير الطائي، عن ابن عباس في قوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾، قال: «من شاء أن يعزل فليعزل، ومن شاء أنْ لا يعزل فلا يعزل»، وإسناده صحيح، وروي عنه من وجوه أخرى صحيحة.
(¬٤) في (م): أمة.
(¬٥) ينظر: زاد المعاد ٥/ ١٣٤.
(¬٦) في (ق): الوطء.
(¬٧) في (ظ): فلم يملك.
(¬٨) في (ظ): لا يملك.
(¬٩) قوله: (الغسل من) هو في (م): غسل.