ذمِّيَّةً، حرة كانت (¬١) أو أمةً؛ لأِنَّه يَمنَعُ الاِسْتِمْتاعَ الذي هو حقٌّ له، فمَلَكَ إجْبارَها على إزالة ما يَمنَعُ حقَّه.
فإن احْتاجَتْ إلى شِراءِ ماءٍ؛ فثمنه (¬٢) عليه (¬٣) في الأَشْهَرِ.
(وَالْجَنَابَةِ)؛ أيْ: له إجْبارُ المسلِمةِ عليه؛ لأِنَّه واجِبٌ عليها، وفي «الواضح»: ظاهِرُ المذهب: لَا، وفي «المحرَّر» روايَتانِ.
(وَالنَّجَاسَةِ)، فإنْ كانَتْ في فِيهَا؛ فله إجْبارُها على غَسْلِه؛ لِيتمكَّنَ من الاِستِمْتاع بِفِيها، وكذا لو تزوَّج مسلِمةً تعتقد (¬٤) إباحةَ يسيرِ النَّبيذ.
(وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ)؛ كالسُّكْر؛ لأِنَّه واجِبٌ عَلَيها، لا ما دونَه (¬٥)، نَصَّ عليه.
وتُمنَعُ (¬٦) من دخولِ كنيسةٍ وبِيعةٍ، لا شَدِّ الزُّنَّار، ولا يَشتَرِيهِ لها، نَصَّ عليه (¬٧).
(وَأَخْذِ الشَّعْرِ الذِي تَعَافُهُ النَّفْسُ)؛ كشَعْرِ العانة إذا طالَ، روايةً واحدةً، ذكره (¬٨) القاضي، وكذا الأَظْفارُ، فإنْ طالا (¬٩) قليلاً بحَيثُ لا تَعافُه النَّفْسُ؛ فَوَجْهانِ.
وهل له مَنْعُها من أكْلِ ذِي رائحةٍ كريهةٍ؛ كبَصَلٍ وكُرَّاثٍ؟ فيه وَجْهانِ.