(وَإِنْ زَالَ بِسَبَبٍ لَا يُعْذَرُ فِيهِ، كَالسَّكْرَانِ، وَمَنْ شَرِبَ مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ فَفِي صِحَّةِ طَلَاقِهِ رِوَايَتَانِ (¬١):
إحداهما: يَقَعُ، قال ابنُ هُبَيرةَ: هي أظْهَرُهما، اختارها الخَلاَّلُ والقاضي والأكثرُ؛ لِمَا تقدَّمَ من قَولِه: «كلُّ الطَّلاق جائزٌ إلاَّ طلاقَ المعْتُوهِ» (¬٢)، وقال مُعاوِيَةُ: «كلُّ أحَدٍ طلَّق امرأتَه جائِزٌ، إلاَّ طلاقَ المجنون» رواه البَيهَقِيُّ بإسْنادٍ حَسَنٍ (¬٣)، ولأِنَّ الصَّحابة جَعَلُوه كالصّاحِي في الحدِّ بالقَذْفِ، وقال (¬٤) عليٌّ بمَحْضَرٍ من عمرَ وغيرِه: «تَراهُ إذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افْتَرَى، وعلى المفْتَرِي ثمانونَ» رواه مالِكٌ بإسْنادٍ جيِّدٍ (¬٥)، ولأِنَّه مُكلَّفٌ، فَوَقَعَ طلاقُه