وظاهِرُ كلامه: أنَّ الخِلافَ راجِعٌ إلى الصورتين (¬١)، ولَيسَ كذلك، فإنَّ الطَّاهِرَ (¬٢) المصابةَ فيه لا تَجِبُ رَجْعَتُها روايةً واحدةً، وتقدَّم حكايةُ الإجماع قبلَه، ولكِنْ يُستَحَبُّ؛ لأِنَّه طلاقُ بِدعةٍ، فاسْتُحِبَّ قَطْعُه بها؛ كطَلاقِ الحائض.
فرعٌ: إذا علَّقه بقيامٍ، فقامَتْ حائضًا، ففي «الانتصار»: مُباحٌ، وفي «التَّرغيب»: بدعي (¬٣)، وفي «الرِّعايةِ»: يَحتَمِلُ وَجْهَينِ، وذَكَرَ المؤلِّفُ: إنْ علَّقَه بقُدومه، فقدم (¬٤) في حَيضها؛ فبِدعةٌ، ولا إثْمَ.
وكذا طلاقُها في الطُّهر المتعَقِّبِ للرَّجْعة بدعي (¬٥) في ظاهِرِ المذهب، وعنه: يجوزُ، واختار في «الترغيب»: ويَلزَمُه وَطْؤُها.
(وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا)، وقِيلَ: أو اثنتين بكلمةٍ أوْ كلماتٍ، (فِي طُهْرٍ)، لم يُقيِّدْه في «الفروع»: (لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ؛ كُرِهَ)؛ للاختلاف في تحريمه، (وَفِي تَحْرِيمِهِ رِوَايَتَانِ):
إحداهما: لا يَحرُمُ، ويكون تارِكًا للاختيار، واختارَه الخِرَقِيُّ، وهو قَولُ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوفٍ، والحَسَنِ بنِ عليٍّ (¬٦)؛ لأِنَّ المُلاعِنَ طلَّق امرأتَه