وعنه: أنَّه صريحٌ، نصره (¬١) القاضي وأصحابُه، وذَكَرَه الحُلْوانيُّ عن أصحابنا.
ويتخرَّج: أنَّه لَغْوٌ، واختاره ابنُ حَمْدانَ؛ بناءً على إقراره بخطِّه، وفيه وجْهانِ.
قال في «الفروع»: ويتوجَّه عليهما صحَّةُ الولاية بالخَطِّ، وصحَّةُ الحُكْم به.
(وَإِنْ نَوَى تَجْوِيدَ خَطِّهِ، أَوْ غَمَّ أَهْلِهِ؛ لَمْ يَقَعْ)؛ لأِنَّه نوى باللَّفظ غيرَ الإيقاع، فالكتابةُ أَوْلى.
وعنه: بلى؛ لأِنَّ تجويدَ الخطِّ وغمَّ أهله (¬٢) لا يُنافِي الإيقاع.
وجوابُه: بأنَّ نيَّةَ ذلك تدلُّ (¬٣) على أنَّه لم يُوجَدْ منه الطَّلاقُ؛ فلم يَقَعْ لِفَواتِ شَرْطه.
(وَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أصحُّهما: أنَّه يُقبَلُ؛ لأِنَّ ذلك يُقبَلُ في اللَّفظ الصَّريح على قولٍ، فهُنَا أَوْلَى، ولأِنَّه إذا أراد غَمَّ أهلِه بتوهُّمِ (¬٤) الطَّلاق دون (¬٥) حقيقته، فلا يكون ناويًا للطَّلاق.
والثَّانيةُ: لا يُقبَلُ؛ لقوله ﵇: «إنَّ الله تَجاوَزَ لِأُمَّتِي» الخبرَ (¬٦)، ولأِنَّ غمَّ أهلِه يَحصُل بالطَّلاق، فيجتمع (¬٧) غمُّ أهلِه ووقوع طلاقه.