قاله حال (¬١) الشَّتْم؛ كان ذَمًّا وقَذْفًا.
والثَّانيةُ: لا يَقَعُ؛ لأِنَّه لَيسَ بصريحٍ في الطَّلاق، ولم يَنوِهِ، فلم يَقَعْ؛ كحالة الرِّضا.
وعلى المذهب: لو لم يُرِدْه، أو أراد غيرَه؛ لم يُقبَلْ حُكمًا (¬٢) في الأشْهَر.
(وَإِنْ جَاءَتْ جَوَابًا لِسُؤَالِهَا الطَّلَاقَ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ)؛ لأِنَّ في ذكر الكناية عُقَيبَ سؤالها دلالةٌ ظاهرةٌ على إرادته، فوجَبَ الحكمُ بوقوعه؛ عَمَلاً بالدلالة (¬٣) الظَّاهرة.
(وَالْأَوْلَى فِي الْأَلْفَاظِ الذي (¬٤) يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهَا لغَيْرِ (¬٥) الطَّلَاقِ نَحْوُ: اخْرُجِي، وَاذْهَبِي، وَرُوحِي؛ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ)؛ لأِنَّ ما كثُرَ استِعْمالُه إذا وُجِدَ عُقَيبَ خصومةٍ، أوْ غَضَبٍ، أوْ سؤالِ طلاقٍ؛ لا يُغْنِي عن النِّيَّة؛ لأِنَّ الكثرةَ تَصْرِفُه عن إرادة الطَّلاق، بخلافِ ما قلَّ.
فلو ادَّعى أنَّه لم يَنْوِ؛ فالمنصوصُ: أنَّه لا يُصدَّقُ (¬٦) في عَدَمِها (¬٧)؛ لأِنَّ الجوابَ يَنصرِفُ إلى السُّؤال.
وقِيلَ: يُقبَلُ في الحكم؛ لأِثَرٍ رواه سعيدٌ عن عثمانَ (¬٨)، ولأِنَّ قَولَه