وابنِ عمرَ (¬١)، وزيدِ بنِ ثابِتٍ (¬٢)، وابنِ عبَّاسٍ، وأبي هريرةَ (¬٣)، في وقائعَ مختلِفَةٍ، ولا (¬٤) يُعرَفُ لهم مخالِفٌ في الصَّحابة، ولأِنَّه لفظٌ يَقتَضِي البَينونَةَ بالطَّلاق، فَوَقَعَ ثلاثًا؛ كما لو طلَّق ثلاثًا، وإفْضاؤه إلى البَينونَة ظاهِرٌ.
وظاهِرُه: لا فَرْقَ بَينَ المدخول بها وغيرِها؛ لأِنَّ الصَّحابةَ لم يُفرِّقوا، ولأِنَّ كلَّ لفظةٍ أوْجَبَت الثَّلاثَ في حقِّ المدخول بها؛ أوْجَبتْها في غيرِها؛ كأنتِ طالِقٌ ثلاثًا، وحديثُ رُكانةَ ضعَّفَه أحمدُ وغَيرُه.
(وَعَنْهُ: يَقَعُ مَا نَوَاهُ)، اختاره أبو الخَطَّاب؛ لِمَا رَوَى رُكانةَ: أنَّه طلَّق امرأتَه البتَّةَ، فأخبرَ النَّبيَّ ﷺ بذلك، فقال: «والله (¬٥) ما أردتَ إلاَّ واحدةً؟» فقال رُكانةُ: واللهِ ما أردتُّ إلاَّ واحدةً،