روى (¬١) سعيد بن جبير: أنَّه سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ يقول: «إذا حرَّم الرَّجلُ عليه امرأتَه؛ فهو (¬٢) يمينٌ يكفِّرُها» (¬٣)، ولقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ … (١)﴾ الآية [التّحْريم: ١]، فجَعَلَ الحرامَ يمينًا.
قال في روايةِ مُهَنَّى (¬٤): إذا قال: أنتِ عليَّ حرامٌ، ونَوَى يمينًا، ثُمَّ تَرَكَهَا أربعةَ أشْهُرٍ؛ لا يكونُ إيلاءً، إنَّما الإيلاءُ أنْ يَحلِفَ بالله أن (¬٥) لا يَقرَبَ امرأتَه، فظاهِرُه: أنَّه إذا نَوَى اليَمينَ كان يمينًا.
فإنْ نَوَى شيئًا؛ فعنه: نيَّتُه، والأَشْهَرُ: أنَّه ظِهارٌ.
فإنْ نَوَى ظهارًا أوْ طلاقًا؛ فظِهارٌ.
وإنْ قالَه لمحرَّمةٍ بحَيضٍ ونحوِه، ونوى (¬٦) أنَّها مُحرَّمةٌ به؛ فلَغْوٌ.
وكذا إنْ أطلق (¬٧)؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ الخَبَرَ،