ويَحتَمِلُ إنشاءَ التَّحريم، ذكره (¬١) المؤلِّفُ.
قال في «الفروع»: ويتوجَّه: كإطلاقه لأِجْنَبِيَّةٍ.
فرعٌ: مَنْ حَلَفَ بالطَّلاق أنَّه لا حقَّ عليه لزَيدٍ، فقامت عليه بيِّنةٌ شرعيَّةُ؛ حَنِثَ حُكْمًا، ذَكَرَه السَّامَرِّيُّ وابنُ حَمْدانَ.
(فَإِنْ (¬٢) قَالَ: مَا أَحَلَّ اللهُ عَلَيَّ حَرَامٌ؛ أَعْنِي: بِهِ الطَّلَاقَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ ثَلَاثًا)؛ لأِنَّه صريحٌ بلفظِ الطَّلاق، وَوَقَعَ ثلاثًا؛ لأِنَّ الطَّلاقَ مُعرَّفٌ بالألف واللام (¬٣)، وهو يَقتَضِي الاِسْتِغْراقَ.
وعَنْهُ: يَقَعُ ما نَواهُ؛ لأِنَّهما يرادان (¬٤) لغير الاِسْتِغْراق، لا سيَّما في أسماء الأجناس (¬٥).
ونَقَلَ أبو داودَ فِيمَن قال لرجلٍ: ما أحلَّ الله عليه حرامٌ؛ يعني: به الطَّلاقَ، إنْ دَخَلْتُ لك في خَيرٍ أوْ شرٍّ، والرَّجلُ مريضٌ يَعودُه؟ قال: لا، ولا يُشَيِّعُ جنازتَه، أخاف أنَّه ثلاثٌ، ولا أُفْتِي به (¬٦).
(وَإِنْ قَالَ: أَعْنِي بِهِ طَلَاقًا؛ طَلَقَتْ وَاحِدَةً)، رواه عنه جماعةٌ (¬٧)، وهي المشهورةُ؛ لأِنَّه صريحٌ في الطَّلاق، وليس هذا صريحًا في الظِّهار، إنَّما هو صريحٌ في (¬٨) التَّحريم، وهو يَنقَسِمُ إلى قِسْمَينِ، فإذا بَيَّنَ بلَفْظِه إرادةَ تحريمِ الطَّلاق؛ صُرِفَ إليه.