والتِّرمذي بإسْنادٍ رجالُه ثِقاتٌ، عن أبي هريرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «هو ثلاثٌ»، قال البخاريُّ: (هو مَوقُوفٌ على أبي هريرةَ) (¬١)، ولأِنَّه يَقتَضِي العمومَ في جميع أمرها؛ لأِنَّه اسمُ جنسٍ مضافٌ، فيَتَناوَلُ الطَّلَقاتِ الثَّلاثَ، كما لو قال: طلِّقِي نفسَكِ ما شِئْتِ، فلو قال: أردتُ واحدةً؛ لم يُقبَلْ؛ لأِنَّه خلافُ مُقتَضَى اللَّفظ، ولا يُدَيَّنُ.
وعنه: واحدةٌ ما لم يَنْوِ أكثرَ، قَطَعَ به أبو الفرَج، وصاحبُ «التَّبصرة»، كاخْتاري.
وعنه: فيه (¬٢) غيرُ مكرَّرٍ ثلاثًا.
وعنه: ثلاثٌ بنيَّتِهما لها، كقوله في الأصحِّ: طلِّقِي نفسَكِ ثلاثًا، فتطلقُ بنيَّتِها (¬٣).
(وَهُوَ فِي يَدِهَا)؛ أيْ: هو على التَّراخي، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لقول عليٍّ (¬٥)، ولم يُعرَفْ له مُخالِفٌ في الصَّحابة، فكان كالإجماع، ولأنَّه (¬٦) نوعُ تمليكٍ في الطَّلاق، فمَلَكَه المفوَّض (¬٧) إليه في المجلس وبعدَه؛ كما لو جعله لأِجْنَبِيٍّ، (مَا لَمْ يَفْسَخْ)، فإنْ فَسَخَها؛ بَطَلَت الوكالةُ؛ كسائر الوكالات، (أَوْ يَطَأْ)؛