وعثمانَ (¬١)، ورُوِيَ عن ابنِ مسعودٍ (¬٢) وجابِرٍ (¬٣)، ونَصَّ عليه أحمدُ (¬٤). وقِيلَ: مُتَراخٍ؛ كالأمر، وقالَهُ ابنُ المنذر (¬٥)، واحتج بقوله ﷺ لعائشة: «إنَّي ذاكِرٌ لكِ أمْرًا، فلا (¬٦) عليكِ ألاَّ تَعْجَلِي حتَّى تَستَأْمِرِي أبويكِ (¬٧)» (¬٨)، وكان واجِبًا عليه.
وجوابُه: أنَّه قَولُ مَنْ سَمَّيْنا، ولأِنَّه خِيارُ تمليكٍ، فكان على الفور؛ كخيار القَبول، وأمَّا الخَبرُ؛ فإنَّ النَّبيَّ ﷺ جَعَلَ لها الخِيارَ على التَّراخِي، وخِلافُنا في المطْلَقِ، وأمْرُكِ بيَدكِ؛ تَوكيلٌ، والتَّوكيلُ يَعُمُّ الزَّمان، ما لم يقيده (¬٩) بقَيدِ، بخَلافِ مسألتنا.