وعنه: إنْ لم يَتَّصِل الجوابُ؛ لم يَقَعْ.
وشَرْطُه: ما لم يشتغلا (¬١) بقاطِعٍ؛ لأِنَّه بالتَّشاغُل يكونُ إعْراضًا عن قوله (¬٢): اخْتارِي، ومن المقول لها إعراضًا عن القَبول، أشْبَهَ ما لو افْتَرَقا.
(فَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ الْيَوْمَ كُلَّهُ)؛ جاز، (أَوْ جَعَلَ (¬٣) أَمْرَهَا فِي يَدِهَا، فَرَدَّتْهُ)؛ بَطَلَ كالوكيل، (أَوْ رَجَعَ فِيهِ أَوْ وَطِئَهَا؛ بَطَلَ خِيَارُهَا، هَذَا (¬٤) الْمَذْهَبُ) المنصوصُ عليه (¬٥)، أنَّ (أمرَكِ بيَدِكِ) على التَّراخي، و (اخْتارِي) على الفَورِ.
ويَحتَمِلُ: ألاَّ تَنفَسِخَ الوكالة بالوطءِ (¬٦)؛ كما لو وكَّلَه في بَيعِ دارٍ وسَكَنها.
(وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الْأُخْرَى)؛ أيْ: يقاس (¬٧) كلٌّ من المسألتَينِ على الأخرى، وقد ذَكَرَ المؤلِّفُ في كلِّ مسألةٍ حُكْمَينِ، الأولى على التَّراخي، وأنَّ لها (¬٨) أنْ تُطلِّقَ ثلاثًا، وفي الثَّانية الفور (¬٩)، وأنْ لَيسَ لها أنْ تُطلِّقَ أكثرَ من واحدةٍ إلاَّ بشَرْطِه.
قلتُ: كلامُ أبي الخَطَّاب في كتابِهِ (¬١٠) من حيثُ اللَّفظ؛ لا يَقتَضِي تخريجَ