(وَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُكِ لِأَهْلِكِ (¬١)؛ فهو كنايةٌ، إنْ نَوَى به الإيقاعَ وَقَعَ، وإنْ لم يَنْوِ به الإيقاعَ فهو كنايةٌ في حقِّها، فيَفتَقِرُ إلى قبولهم (¬٢)، والنِّيَّةُ من الزَّوج؛ لأنَّه (¬٣) لَيسَ بصريحٍ، (فَإِنْ قَبِلُوهَا؛ فَوَاحِدَةٌ) رجعيَّةٌ، (وَإِنْ رَدُّوهَا؛ فَلَا شَيْءَ)، هذا هو المشهورُ، وهو قولُ ابنِ مسعودٍ (¬٤)، وعَطاءٍ، ومَسْروقٍ؛ لأِنَّه تمليكٌ للبُضْع، فافْتَقَرَ إلى القَبول؛ كاخْتارِي، وكالنِّكاح، وعلى أنَّه لا يكونُ ثلاثًا؛ لأِنَّه محتَمِلٌ، فلا يُحمَلُ عليها عِنْدَ الإطلاق؛ كاخْتارِي؛ ولأِنَّها طلقةٌ لِمَنْ عليها عدَّةٌ بغَيرِ عِوَضٍ قبلَ اسْتِيفاء، فكانت رجعيَّةً؛ كأنتِ طالِقٌ.
وقَولُه: (واحدةٌ) محمولٌ على ما إذا أطْلَقَ النِّيَّةَ، أوْ نَواها، فإنْ نَوَى ثِنْتَينِ أوْ ثلاثًا؛ فهو على ما نوى؛ كسائر الكنايات.