(وَإِنْ نَوَى مُوجَبَهُ عِنْدَ الْحِسَابِ، وَهُوَ يَعْرِفُهُ؛ طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ)؛ لأِنَّ ذلك مدلولُ اللَّفظ عندَهم، وقد نَواهُ وعَرَفَه، فيَجِبُ وُقوعُه، كما لو قال: أنتِ طالِقٌ ثنتَينِ.
(وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ؛ فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ)، قدَّمه في «الرِّعاية»، وهو أشْهَرُ؛ قياسًا على الحاسِب؛ لاِشْتِراكِهِما في النِّيَّة.
(وَعِنْدَ الْقَاضِي: تَطْلُقُ وَاحِدَةً)؛ لأِنَّه لا يَصِحُّ منه قَصْدُ ما لا يَعرِفُه، فهو كالأعجميِّ يَنْطِقُ بالطَّلاق بالعربيِّ ولا يَفهَمُه.
وقِيلَ: ثلاثًا؛ بِناءً على أنَّ «في» معناها (¬١): «مع»، فالتَّقديرُ: أنتِ طالِقٌ مع طلقتَينِ.
(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ؛ وَقَعَ بِامْرَأَةِ (¬٢) الْحَاسِبِ طَلْقَتَانِ)؛ لأِنَّه لَفْظٌ مَوضُوعٌ في اصْطِلاحهم لاِثنَينِ، فَوَجَبَ العَمَلُ به، (وَبِغَيْرِهَا طَلْقَةٌ)؛ لأِنَّ اللَّفْظَ إنَّما صار (¬٣) مصروفًا إلى اثنتَينِ بِوضْعِ أهلِ الحساب، فإذا لم يَعرِفْه؛ لم يَلزَمْه مُقتَضاهُ، كالعربيِّ يَنْطِقُ بالطَّلاق بالعجميَّة وهو لا يَعْرِفُ معناها.
وقِيلَ: ثِنْتانِ، ووجهه (¬٤) ما سَبَقَ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَطْلُقَ ثَلَاثًا)؛ لأِنَّه إذا لم يكُنْ له نيَّةٌ؛ وَجَبَ حَمْلُ «في» على معنى «مع».
وقِيلَ: بعامِّيٍّ.
قال المؤلِّفُ: لم يُفرِّقْ أصحابُنا بَينَ أنْ يكونَ المتكلِّمُ بذلك مِمَّنْ له عُرْفٌ في هذا اللَّفظ أوْ لَا.