(فَصْلٌ)
بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ - فَصْلٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ
جُزْءُ طَلْقةٍ؛ كَهِيَ.
(إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ)؛ فيَقَعُ واحدةٌ؛ لأِنَّ الطَّلاقَ لا يَتَبعَّضُ في قَولِ عامَّتهم، وحكاه ابنُ المنذر إجماعَ مَنْ يَحفَظُ عنه (¬١).
(أَوْ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ؛ طَلَقَتْ طَلْقَةً)؛ لأِنَّ نصفَ الطَّلْقَتَينِ طَلْقةٌ.
وذَكَرَ بعضُ العلماء: أنَّها تَطلُقُ طَلْقتَينِ؛ لأِنَّ اللَّفظَ يَقتَضِي النِّصفَ من (¬٢) كلِّ واحدةٍ منهما، ثُمَّ تُكمَّلُ.
وما ذَكَرْناهُ أَوْلَى؛ لأِنَّ التَّنصيفَ يَتَحَقَّقُ به، وفيه عَمَلٌ باليقين وإلْغاءُ الشَّكِّ، وإيقاعُ ما أَوْقَعَه مِنْ غَيرِ زيادةٍ.
(وَإِنْ قَالَ: نِصْفَيْ (¬٣) طَلْقَتَيْنِ)؛ وَقَعَ طَلْقَتانِ؛ لأِنَّ نِصْفَي الشَّيء جميعُه، أشْبَهَ ما لو قال: أنتِ طالِقٌ طَلْقتَينِ.
(أَوْ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ؛ طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ)؛ لأِنَّ ثلاثةَ الأنصاف؛ طلقةٌ ونصفٌ، فيُكمَّلُ النِّصفُ، فصار ذلك طلقتَينِ.
وقِيلَ: واحدةٌ؛ لأِنَّ الأجزاء من طَلْقةٍ، فالزَّائدُ عَلَيها يكونُ لَغْوًا؛ لأِنَّه لَيسَ منها (¬٤).
وكذا الخِلافُ في خمسةِ أرْباعِ طَلْقةٍ، أوْ أربعةِ أثْلاثٍ.
(وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ؛ طَلَقَتْ ثَلَاثًا)، نَصَّ عليه في روايةِ