مُهَنَّى (¬١)، ونَصَرَه جمعٌ؛ لأِنَّ نصفَ الطَّلقتَينِ طَلْقةٌ، وقد كرِّر (¬٢) ثلاثًا.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَيْنِ)، هذا قَولُ ابنِ حامِدٍ؛ لأِنَّ معناه: ثلاثةُ أنْصافٍ من طلقتَينِ، وذلك طلقةٌ ونصفٌ، ثُمَّ تُكمَّلُ فتَصِيرُ طلقتَينِ.
وجَوابُه: بأنَّه تأويلٌ يُخالِفُ ظاهِرَ اللَّفْظ.
قال في «الفروع»: ويَتوَجَّهُ مِثْلُها ثلاثةَ أرْباعِ ثِنتَينِ، وفي «الرَّوضة»: يَقَعُ ثِنْتانِ.
(وَإِنْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ، ثُلُثَ طَلْقَةٍ، سُدُسَ طَلْقَةٍ)؛ أيْ: يَقَعُ واحدةٌ؛ لأِنَّ ذلك أجزاء (¬٣) طلقةٍ واحدةٍ، ولَيسَ في اللَّفْظ ما يَقتَضِي التَّغايُر؛ لأِنَّه غير مَعْطوفٍ.
(أَوْ نِصْفَ، وَثُلُثَ، وَسُدُسَ طَلْقَةٍ؛ طَلَقَتْ طَلْقَةً)؛ لأِنَّ الإضافةَ إلى الطَّلْقة، فيَجِبُ أنْ تَطلُقَ واحدةً.
(وَإِنْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ، وَثُلُثَ طَلْقَةٍ، وَسُدُسَ طَلْقَةٍ؛ طَلَقَتْ)، سَوَاءٌ كانت (¬٤) مدخولاً بها أوْ لَا، (ثَلَاثًا)؛ لأِنَّه علَّق أجزاءَ (¬٥) الطَّلْقة على جُزْءٍ آخَرَ، وهو يَدُلُّ على المغايَرة، فيَقَعُ جُزْءٌ، ثُمَّ يُكمَّلُ بالسِّراية (¬٦)؛ لأِنَّه لو كانت الثَّانيةُ هي الأولى؛ لجاءَ بها بلامِ التَّعريف، فقال: ثُلث الطَّلقة، سُدُس الطلقة؛ لأِنَّ أهلَ العربيَّة قالوا: إذا ذُكِرَ لَفْظٌ، ثُمَّ أُعِيدَ مُنَكَّرًا؛ فالثَّاني غيرُ الأوَّل، وإنْ أُعِيدَ مُعرَّفًا بها؛ فالثَّاني هو الأوَّلُ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ