يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشَّرح: ٥ - ٦]، فالعُسْرُ الثَّاني هو الأول (¬١)، بخِلافِ اليُسْر؛ ولهذا قِيلَ: لَنْ يَغلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ، وقِيلَ: لو أراد بالثَّانية الأُولى لَذَكَرَها بالضَّمير؛ لأِنَّه هو الأولى (¬٢).
(وَإِنْ قَالَ لِأَرْبَعٍ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ)، أوْ عَلَيكُنَّ، نَصَّ عليه (¬٣)، (طَلْقَةً أَوِ اِثْنَتَيْنِ (¬٤)، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا؛ وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ)؛ لأِنَّ اللَّفْظَ اقْتَضَى قَسْمَ الطَّلْقة بينهنَّ (¬٥) أوْ عَلَيهنَّ؛ لكلِّ واحدةٍ رُبُعُها، ثُمَّ تكمَّلُ.
وكذا إنْ قال: أوْقَعْتُ بَينَكنَّ طَلْقتَينِ، ذَكَرَه أبو الخَطَّاب؛ لأنَّه (¬٦) إذا قَسَمَ؛ لم يَزِدْ واحِدةً على طَلقَةٍ.
وعَنْهُ: يَقَعُ بكلِّ واحدة (¬٧) طَلْقَتانِ، وقاله (¬٨) أبو بكرٍ والقاضِي؛ لأِنَّه إذا قُسِمَت اثنتان (¬٩) بَينَهنَّ؛ كان لكلِّ واحدةٍ جُزآنِ من طَلْقَتَينِ، ثُمَّ يُكمَّلُ كلُّ جُزْءٍ.
قال في «المغْنِي»: والأول (¬١٠) أَوْلَى؛ لأِنَّه إنَّما يقسمُ بالأَجزاء مع الاِخْتِلاف؛ كالدُّور (¬١١) ونحوها من المختَلِفات، فأمَّا الجُمَل المتساوية من