(وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى الرِّيقِ، وَالدَّمْعِ، وَالْعَرَقِ، وَالْحَمْلِ؛ لَمْ تَطْلُقْ)، بغَيرِ خلافٍ نعلَمه (¬١)؛ لأِنَّه ليس من ذاتها، وإنَّما هو مجاور لها، والحَملُ وإنْ كان مُتَّصِلاً بها؛ فمآلُه إلى الانفصال، وهو مُودَعٌ فيها؛ لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعَام: ٩٨]، قِيلَ: هو مُستَودَعٌ في بطنِ الأمِّ.
وفي «الانتصار»: هل يَقَع، ويَسقُط القَولُ بإضافته إلى صفةٍ؛ كسمعٍ وبصرٍ؟ إنْ قلنا: تسميةُ الجزء عبارة عن الجميع - وهو ظاهر كلامه -؛ صحَّ، وإنْ قُلْنا بالسراية (¬٢)؛ فلا.
(وَإِنْ قَالَ: رُوحُكِ طَالِقٌ؛ طَلَقَتْ)، جزم به جَمْعٌ من أصحابنا؛ لأِنَّ الجملةَ لا تبقى بعدم مُزايِلِها (¬٣)، أشبه الحياة والدَّم.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَطْلُقُ)، نَصَّ عليه (¬٤)، وهو ظاهر ما في «الفروع»، قال أبو بكرٍ: لا يَختلِفُ قَولُ أحمد أنَّه لا يَقَعُ طلاقٌ، وعتقٌ، وظِهارٌ، وحرامٌ، بذكْر الشَّعر، والظُّفر، والسِّنِّ، والرُّوح، فبِذلك أقول (¬٥)، ولأنَّها لَيستْ عُضْوًا ولا شيئًا يُستَمْتَعُ به.
وحَكَى في «المستوعب» عن أحمدَ: التَّوقُّفَ عنها.
مسألةٌ: العِتقُ في ذلك كطلاقٍ.