إيقاعَ طلقةٍ، والطَّلاقُ لا يَرتفِعُ بعدَ وقوعه، والثاني (¬١) يقتضي إيقاع (¬٢) طلقةٍ؛ لأِنَّ (بل) لإثبات الثَّاني، والإضراب عن الأوَّل، فإذا لم يصِحَّ إضرابُه؛ وَجَبَ وقوعُهما جميعًا.
وعنه: في: أنتِ طالقٌ طلقةً بل طلقةً، أو طالِقٌ بل طالق (¬٣)؛ واحدةٌ، كما لو قال: له (¬٤) عليَّ درهمٌ بل درهمٌ.
الثَّالثةُ: إذا قال: أنتِ طالقٌ طلقةً بل طلقتَينِ، أو بل طلقةٌ؛ يَقَعُ ثِنتانِ؛ لِمَا ذَكَرْنا.
وأوْقَعَ أبو بكرٍ، وابن الزَّاغوني في طلقةٍ بل طلقتَينِ: ثلاثًا؛ لأِنَّ الأوَّل إيقاعُ واحدةٍ، والثَّانيَ يقتضي إيقاعَ طلقتَينِ.
والمنصوص: أنَّه يقع ثِنتانِ (¬٥)؛ لأِنَّ الأولى يصحُّ دخولُها في الثِّنتَينِ، فلا يكونُ الإضرابُ عنها مستدركًا؛ لأِنَّ فيه زيادةَ فائدةٍ، وهو الوقوع، والثَّانية ظاهرةٌ.
الرَّابعة: إذا قال: أنتِ طالِقٌ طلقةً بعدَها طلقةٌ، أوْ قبلَ طلقةٍ؛ فإنَّها تطلق اثنتين؛ لأنَّ ذلك صريحٌ في الجمع (¬٦)، والمحل (¬٧) يحتمِلُه.
فإنْ أراد في (بعدَها طلقة) سأوقعها؛ ففي الحكم رِوايَتانِ.
وفي «الرَّوضة»: لا يُقبَلُ حكمًا، وفي باطِنٍ رِوايَتانِ.
وقِيلَ: تَطلُقُ واحدةً، قَطَعَ به في (قَبْلَ طلقةٍ) في «المذهب»،