(وَقِيلَ: إِذَا حَاضَتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا؛ طَلَقَتْ)؛ لأِنَّه لا يُتيَقَّنُ مُضِيُّ الحيضة إلاَّ بذلك، ولأِنَّه نصفُ أكثرِ الحَيض.
قال في «الكافي»: بمَعْنَى - واللهُ أعلمُ - أنَّه ما دام حَيْضُها باقِيًا لا يُحكَمُ بوقوع طلاقها حتَّى يَمْضِيَ نصفُ أكثرِ الحيض (¬١)؛ لأِنَّ ما قَبْلَ ذلك (¬٢) لا يُتيَقَّنُ به مُضِيُّ نصفِ الحيضة، فلا يَقَعُ الطَّلاقُ بالشَّكِّ.
(وَإِنْ قَالَ: إِذَا طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ طَلقَتْ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ)، نَصَّ عليه (¬٣)؛ لأِنَّه بانقطاعه ثبت (¬٤) لها أحكامُ الطَّاهِرات في وجوب الصَّلاة وصحَّةِ الصيام (¬٥)، فيَجِبُ أنْ يتعلَّق به وجوبُ الطَّلاق، وفي عبارته تَسامُحٌ، ولو قال: بأوَّلِ طُهْرٍ مُستَقْبَلٍ لكان أَوْلَى.
وظاهِرُه: أنَّها تَطلُق وإنْ لم تَغتَسِلْ؛ لأِنَّه ثبت لها أحكامُ الطُّهْر؛ لأِنَّها لَيستْ حائضًا، فلَزِمَ أنْ تكونَ طاهِرًا؛ لأِنَّهما ضِدَّانِ.
وفي «التَّنبيه» قَولٌ: حتَّى تَغتَسِلَ؛ لأِنَّ بعضَ أحكام (¬٦) الحَيض باقيةٌ، وبَناهُ في «الشَّرح» على العدَّة.
(وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا؛ طَلَقَتْ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ (¬٧) حَيْضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ)؛ لأِنَّ قَولَه لها: «إذا طَهُرتْ» يَقتَضِي تجدُّدَ الطَّهارة، فإذا كانت طاهِرًا؛ لم تُوجَد الطَّهارةُ المتجدِّدةُ إلاَّ إذا طَهُرتْ مِنْ حَيضةٍ مُستقبَلةٍ، ضَرورةَ كَونها طَهارةً متجدِّدةً.