وَكَذَّبَهَا؛ طَلَقَتْ)؛ لأِنَّ قولها (¬١) مَقبولٌ في حقِّ نفسها، (دُونَ ضَرَّتِهَا)؛ أيْ: أنَّ الضَّرَّةَ لا تَطلُقُ إلاَّ أنْ تُقيمَ (¬٢) بيِّنةً على حَيضها، فإنِ ادَّعت الضَّرَّة أنَّها حاضَتْ؛ لم يُقبل (¬٣)؛ لأِنَّ مَعرفتَها بحَيضِ غَيرِها كمعرفة الزَّوج به.
وعنه: تُختبَرُ.
وعنه: إنْ أخرجتْ على خِرْقةٍ دَمًا؛ طَلقَت الضَّرَّةُ، اخْتارَه في «التَّبصرة»، وحكاه عن القاضي.
فإذا قال: حِضْتِ، وأنكرتْ (¬٤)؛ طَلقَتْ بإقِراره.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ (¬٥) حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، فَقَالَتَا: قَدْ حِضْنَا، فَصَدَّقَهُمَا؛ طَلَقَتَا)؛ لأِنَّهما أقرَّتا وصدَّقَهما، فوُجِدت الصِّفةُ في حقِّهما.
(وَإِنْ كَذَّبَهُمَا؛ لَمْ تَطْلُقَا)، ولا واحدةٌ منهما؛ لأِنَّ طلاقَ كلِّ واحدةٍ منهما مُعلَّقٌ على شَرطَينِ: حَيضِها، وحَيضِ ضَرَّتها، ولا يُقبَلُ قَولُ واحدةٍ منهما في حقِّ ضرَّتها (¬٦)، فلم يوجد (¬٧) الشَّرطانِ.
(وَإِنْ كَذَّبَ إِحْدَاهُمَا طَلَقَتْ (¬٨) وَحْدَهَا)؛ لأِنَّ قَولَها مقبولٌ في حقِّها، وقد صدَّق الزَّوجُ ضرَّتَها، فوُجِدَ الشَّرطانِ في حقِّها، ولم تَطلُق المصدَّقةُ؛ لأِنَّ قولَ المكذَّبة غَيرُ مَقبولٍ في حقِّها (¬٩)، ولم يُصدِّقْها الزَّوجُ، فلم يُوجد شَرطُ طلاقها.