تنبيهٌ: لو قال: كلَّما صلَّيتُ ركعةً فعَبْدِي حُرٌّ، وهكذا إلى آخره، فصلَّى عشرةً؛ عَتَقَ سبعةٌ وثمانُونَ عبدًا على الأول (¬١).
ولو علَّق طلاقَها بدخول الدَّار على صفاتٍ أربعٍ؛ بأنْ قال: إنْ دَخَلَها رجلٌ فعبدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ، وإنْ دَخَلَها طويلٌ فعبْدانِ حُرَّانِ، وإنْ دَخَلَها أسْودُ فثلاثةٌ أحرارٌ، وإنْ دَخَلَها فقيهٌ فأربعةٌ أحرار؛ فدَخَلَها رجلٌ متَّصِفٌ بما ذَكَرْنا؛ عَتَقَ عشرةٌ.
فرعٌ: إذا قال: إنْ طلَّقْتُكِ فعبدي حرٌّ، ثُمَّ قال لعبده: إنْ قمتَ فامرأتي طالِقٌ، فقام؛ طَلَقتْ وعَتَقَ.
ولو قال لعبده: إنْ قمتَ فامرأتي طالِقٌ، ثُمَّ قال لاِمرأته: إنْ طلَّقْتُك فعبدي حرٌّ، فقام العبدُ؛ طَلَقَتْ ولم يَعتِق العبدُ؛ لأِنَّ وقوعَ الطَّلاق بالصِّفة إنَّما يكون تطليقًا مع وجودها.
(وَإِنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِذَا أَتَاكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهَا: إِذَا أَتَاكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَتَاهَا الْكِتَابُ؛ طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ)؛ لأِنَّه علَّق طلاقَها بصفتَينِ: مجيءِ طلاقِه، ومجيءِ كتابه، وقد اجْتَمَعا في مجيء الكتاب.
وفي «الكافي»: إذا ذهبتْ حَواشِيهِ، أو انْمَحَى كلُّ ما فيه إلاَّ ذكرُ الطَّلاق؛ طَلَقَتْ؛ لأِنَّه أتاها كتابُه مُشتَمِلاً على المقصود، فإن انمحى ما فيه، أوِ انمحى (¬٢) ذِكْرُ الطَّلاق، أوْ ضاعَ الكتابُ؛ لم تَطلُقْ؛ لأِنَّ المقصودَ لم يأتِ.
(وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ (¬٣) أَنَّكِ طَالِقٌ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ؛ دُيِّنَ)؛ لأِنَّه مُحتَمِلٌ، وهو أعْلَمُ بإرادته، (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «الفروع»: