قال في «الرِّعاية»: وكذا العتق.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ)، أوْ حُرَّةٌ، (إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَدَخَلَتْ؛ فَهَلْ تَطْلُقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: تَطلُقُ، قدَّمه في «الرِّعاية»؛ لِمَا تقدَّم.
والثَّانيةُ: لا؛ لأِنَّ الطَّلاقَ المعلَّقَ بشرطٍ يمينٌ، فيَدخُلُ في عُمومِ الخَبر.
وفَارَقَ إذا (¬١) لم يعلِّقْه؛ فإنَّه لَيسَ بيمينٍ، فلا (¬٢) يَدخُلُ في العموم.
قال في «المحرر» و «الفروع»: إلاَّ أنْ يَنوِيَ ردَّ المشيئةِ إلى الفعل، فلا تَطلُقُ؛ كقوله: أنتِ طالِقٌ لا فعلتُ، أوْ لَأفْعَلَنَّ إنْ شاء الله.
وإنْ أراد بالاستثناء والشَّرط ردَّه إلى الطَّلاق فقطْ؛ ففيه الخِلافُ، وإنْ لم تُعلَمْ نيَّتُه؛ فالظاهرُ (¬٣) رجوعُه إلى الفعل.
غريبةٌ: إذا قال: أنتِ طالِقٌ يَومَ أتزوَّجُكِ إنْ شاء الله، فتزوَّجَها؛ لم تَطلُقْ، وإنْ قال: أنتَ حرٌّ يَومَ أشْتَرِيكَ إنْ شاء الله فاشْتَراهُ؛ عَتَقَ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ، أَوْ مَشِيئَتِهِ)، أوْ لدخول الدَّار؛ (طَلَقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّ معناهُ: أنتِ طالِقٌ لكَونِه قد شاء (¬٤) ذلك أوْ رضِيَه، وذلك كقوله: هو حُرٌّ لوجه الله، أوْ لِرِضَا الله، بخلافِ قَولِه: لِقُدومِ زَيدٍ.
(وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الشَّرْطَ)، فيما هو (¬٥) ظاهِرُ التَّعليل؛ (دُيِّنَ)؛ لأِنَّه أعْلَمُ بمُراده، (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ (¬٦) عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أصحُّهما: يُقبَلُ؛ لأِنَّ ذلك يُستَعْمَلُ للشَّرط؛ كقوله: أنتِ طالِقٌ للسُّنَّة.