وقال القاضي: يَلزَمُها التَّمْكينُ، وإنِ امتنعتْ سَقَطَ حقُّها؛ لأِنَّ حقَّها في الوَطْءِ، وقد بَذَلَه لها.
وجوابُه: بأنَّه وَطْءٌ حرامٌ، فلا يَلزَمُ التَّمكينُ منه؛ كالوطء في الحيض.
(وَإِنْ قَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَقْضِيَ صَلَاتِي (¬١)، أَوْ أَتَغَدَّى، أَوْ حَتَّى يَنْهَضِمَ الطَّعَامُ، أَوْ أَنَامَ فَإِنِّي نَاعِسٌ؛ أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذَلِكَ)؛ لأِنَّه زَمَنٌ يَسِيرٌ، ولا يُمهَلُ أكثرَ مِنْ قَدْرِ الحاجة؛ كالدَّين الحالِّ.
وإنْ طَلَبَ المُهلةَ حتَّى يُفطر مِنْ (¬٢) صومه، أو يرجع إلى (¬٣) بيته (¬٤)، أوْ يَحِلَّ من إحرامه؛ أُمْهِلَ؛ لأِنَّ العادةَ تَقتَضِيهِ.
فرعٌ: إذا كانَتْ صغيرةً أوْ مجنونةً؛ فلَيسَ لها المطالَبةُ؛ لأِنَّ قَولَها غَيرُ مُعتَبَرٍ، ولا لِوَليِّها؛ لأِنَّ هذا طريقُه الشَّهوةُ.
وإنْ كانت ممَّا (¬٥) لا يُمْكِنُ وطؤها؛ لم يُحتَسَبْ عليه بالمدَّة؛ لأِنَّ المنْعَ من جهتها.
وإنْ كان مُمْكنًا؛ فأفاقت المجنونةُ وبَلَغَت الصَّغيرةُ قبلَ انقضاء المدَّة؛ تمَّمت (¬٦)، ثُمَّ لها المطالَبةُ، وإنْ كان بعدَ انقضاء المدَّة؛ فلها (¬٧) المطالبةُ يومئذٍ؛ لأِنَّ الحقَّ لها (¬٨) ثابِتٌ، وإنَّما تأخَّر؛ لِعدَمِ إمْكانِ المطالَبةِ.