(كِتَابُ الْعِدَدِ)
العِدَدُ جمعُ عِدَّةٍ، بكسر العَين فيهما، وهي ما تَعُدُّه من أيامِ أقْرائها وحَمْلها، أوْ أربعةِ أشْهُرٍ وعَشْرِ ليالٍ، قال ابنُ فارِسٍ، والجَوهَريُّ (¬١): عدَّةُ المرأة: أيام (¬٢) أقرائها، والمرأة معتدَّةٌ.
وهي في الشَّرع: اسمٌ لمدَّةٍ معلومةٍ، تتربَّصُ فيها (¬٣) المرأةُ؛ لِتَعرِفَ براءةَ رَحِمِها، وذلك يَحصُلُ بوضعِ حَمْلٍ، أوْ مُضِيِّ أقْراءٍ، أو أشهر (¬٤).
والأصلُ فيها (¬٥) قَبْلَ الإجْماع (¬٦): قَولُه تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٨]، ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطّلَاق: ٤]، ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البَقَرَة: ٢٣٤].
والأحاديثُ شهيرةٌ في ذلك، والمعْنَى يَشهَدُ له؛ لأِنَّ رحمَ المرأة ربَما كان مشغولاً بماءِ شخصٍ، وتمييزُ (¬٧) الأنساب مطلوبٌ في نَظَرِ الشَّارِع، والعِدَّةُ طريقٌ إليه.
(كُلُّ امْرَأَةٍ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ المَسِيسِ)، وهو اللَّمْسُ باليَد، ثُمَّ