وإنْ أحْرَمَتْ بعدَ مَوتِه، وخَشِيَتْ فَواتَه؛ فاحْتِمالانِ.
(وَإِنْ لَمْ تَخْشَ، وَهِيَ فِي بَلَدِهَا، أَوْ قَرِيبَةٌ مِنْهُ (¬١) يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ؛ أَقَامَتْ لِتَقْضِيَ الْعِدَّةَ فِي مَنْزِلِهَا)؛ لأِنَّه أمْكَنَها الجَمْعُ بَينَ الحَقَّينِ مِنْ غَيرِ ضررِ الرُّجوع، فلم يَجُزْ إسْقاطُ أحدِهما، (وَإِلاَّ مَضَتْ فِي سَفَرِهَا)؛ أيْ: إذا لم تَكُنْ في بلدها، ولا قريبةً منه؛ لأِنَّ في (¬٢) الرُّجوع عليها مَشقَّةً وحَرَجًا، وهو مُنتَفٍ شَرْعًا.
(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحْرَمَتْ، أَوْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ تَخْشَ (¬٣) الفَوَاتَ)؛ لأِنَّ العِدَّةَ سابِقةٌ على الإحرام، والسَّابِقُ هو المقدَّمُ.
فرعٌ: لا سُكْنَى للمُتوَفَّى عنها إذا كانَتْ حائِلاً روايةً واحدةً، وإنْ كانَتْ حامِلاً فرِوايَتانِ؛ لأِنَّ اللهَ تعالى جَعَلَ لها ثُمُنَ التَّرِكة أوْ رُبُعَها، وجَعَلَ باقِيها للورثة، والمسكَنُ من التَّركة؛ فَوَجَب ألاَّ يُستَحَقَّ منه أكثرُ مِنْ ذلك.
وأمَّا إذا كانَتْ حامِلاً، وقُلْنا: لها السُّكْنَى؛ فَلأِنَّها حامِلٌ مِنْ زَوجِها؛ قِياسًا على المطلَّقة.
وإنْ قُلْنا: لا سُكْنَى لها، فتبرَّعَ الوارِثُ أوْ غَيرُه بسُكْناها؛ لَزِمَها السُّكْنَى به.
وإن قُلْنا: لها السُّكْنَى (¬٤)؛ ضَرَبَتْ بقَدرِ أُجْرته مع الغرماء، والحامِلُ تَضرِبُ بأقلِّ مُدَّتِه، وإنْ رَجَعَتْ فله دُونَ الفَضْل على الغرماء (¬٥)، وإنْ وَضَعَتْ