ورُوي عن عمر (¬١) وأنس (¬٢)، ولا نعلم عن غيرهم خلافه، لأنَّ الأذان يُشرع له رفع الصَّوت، ولا يُشرع لها، وكذا الإقامة؛ لأنَّ من لا يُشرع له الأذان لا تُشرع له الإقامة؛ كالمسبوق.
وعنه: يسنُّ لهنَّ؛ لفعل عائشة: «أنَّها كانتْ تؤذِّنُ وتقيمُ» رواه ابن المنذر (¬٣).
وعنه: مع خفض الصَّوت.
والخنثى كامرأةٍ.
(وَهُمَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ) على المذهب؛ لقول رسول الله ﷺ: «إذا حضرَتِ الصَّلاة فليؤذِّنْ لكم أحدُكُمْ، وليؤمَّكُمْ أكبرُكُمْ» متفق عليه (¬٤)، والأمر
(¬١) هكذا في النسخ الخطية، والذي في المغني والشرح الكبير وشرح العمدة: (ابن عمر)، ولعله الصواب.
أخرجه عبد الرزاق (٥٠٢٢)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١٢٢٣)، وابن وهب في الجامع (٤٧٨)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٩٢٠)، عن ابن عمر ﵄ قال: «ليس على النساء أذان ولا إقامة»، وفيه عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف، وقد صحح إسناده ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٤٢٠، وابن حجر في التلخيص ١/ ٥٢١.
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣١٧)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١٢٢١)، عن سليمان التيمي قال: كنا نسأل أنسًا، هل على النساء أذان وإقامة؟ قال: «لا، وإن فعلن فهو ذكر»، وإسناده صحيح.
(¬٣) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (١٢١٨)، وأخرجه عبد الرزاق (٥٠١٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٢٣)، والحاكم (٧٣١)، والبيهقي في الكبرى (١٩٢٢)، من طرق عن عائشة: «أنها كانت تؤذن وتقيم»، ومداره على ليث بن سليم، وهو ضعيف.
(¬٤) أخرجه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، من حديث مالك بن الحويرث ﵁.