يقتضي الوجوب، وعن أبي الدرداء: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ما مِنْ ثلاثةٍ لا يؤذَّن (¬١) ولا تُقامُ (¬٢) فيهم الصَّلاةُ إلَّا استحوذَ عليهم الشَّيطانُ» رواه أحمد والطبراني (¬٣)، ولأنَّهما من شعائر الإسلام الظَّاهرة، فكان واجبًا كالجهاد.
فعلى هذا (¬٤)؛ تجب على جماعة الرِّجال.
وعنه: على كلِّ رجلٍ عاقِلٍ يريد الصَّلاة وحده، قدَّمه في «الرِّعاية».
حضَرًا. وعنه: وسفرًا، وهو أظهر؛ لأنَّه ﵇ كان يُؤذَّنُ له ويُقام فيهما (¬٥).
وحكى القاضي عن أبي بكر: أنَّهما فرض كفاية على أهل المصر، سُنَّتان على المسافرين، اختاره المجْد وكثير من أصحابنا، وهو مفهوم كلام أحمد على ما ذكره ابن هبيرة.
وقال السَّامَرِّيُّ: الصحيح أنه (¬٦) لا فرق بين المصر والقُرى، ولا بين الحاضرين والمسافرين، والواحد والجماعة، سواء قلنا: هما واجبان أو مسنونان.
وعنه: هما سنَّة، وهو ظاهر الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه دعاء إلى الصَّلاة، أشبه قوله: الصَّلاة جامعة.
وفي «الرَّوضة»: هو فرض، وهي سنَّة.