فإنْ لم يكُن له كَسْبٌ، أوْ وَضَعَ عليه أكثرَ مِنْ كَسْبِه؛ لم يَجُزْ.
وفي «التَّرغيب»: إنْ قدَّر خَراجًا بقَدْرِ كَسْبِه؛ لم يُعارَضْ.
وهو كعبدٍ (¬١) مأذونٍ له في التَّصرُّف في (¬٢) هديَّةِ طعامٍ، وإعارةِ مَتاعٍ، وعَمَلِ دَعْوةٍ.
وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: لا يَملِكُ ذلك، وأنَّ فائدةَ المُخارَجَة: تَرْكُ العَمَلِ بَعْدَ الضريبة (¬٣).
(وَمَتَى امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَطَلَبَ الْعَبْدُ الْبَيْعَ؛ لَزِمَهُ بَيْعُهُ)، نَصَّ عليه (¬٤)؛ كزَوجةٍ، وقالَهُ في «عُيونِ المسائل» وغَيرِها في أمِّ الولد، وهو ظاهِرُ كلامِهم، سَواءٌ امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ ذلك لِعَجْزٍ أوْ غَيرِه؛ لأِنَّ بقاءَ ملْكِه عَلَيه مع الإخْلال بِسَدِّ أمْرِه؛ إضْرارٌ به، وإزالةُ الضَّرَر واجِبةٌ، وقد رُوِيَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال (¬٥): «جارِيَتُك تَقولُ: أطْعِمْنِي واسْتَعْمِلْنِي إلى مَنْ تَتْرُكُنِي؟» رواهُ أحمدُ، والدَّارَقُطْنِيُّ بإسْنادٍ صحيحٍ، ورواه (¬٦) البخاريُّ مِنْ قَولِ أبي هُرَيرةَ (¬٧).
ونَقَلَ أبو داودَ عنه (¬٨): أَتُبَاعُ الجارِيةُ وهو يَكْسُوها ويُطعِمُها؟ قال: لا،