إلاَّ أنْ تحتاجَ إلى زَوجٍ (¬١)؛ لأِنَّ الملكَ للسَّيِّد، فلا يُجبَرُ على إزالَتِه مِنْ غَيرِ ضَرَرٍ، كما لا يُجبَرُ على طَلاقِ زَوجَتِه مع القِيامِ بما يَجِبُ لها، ولا على بَيعِ بهيمةٍ مع الإنْفاقِ عَلَيها.
(وَلَهُ تَأْدِيبُ رَقِيقِهِ)، عبدًا كان أوْ أَمَةً، (بِمَا يُؤَدِّبُ بِهِ وَلَدَهُ وَامْرَأَتَهُ)، أيْ: له تأديبُهما بالتَّوبيخ والضَّرب؛ كما يُؤدِّبُ ولَدَه وامْرأتَه في النُّشوز، ولا بأْسَ بالزِّيادة على ذلك؛ للأخبار الصَّحيحة.
ولَيسَ له ضَرْبُه على غَيرِ ذَنْبٍ، ولا أنْ يَضرِبَه ضَرْبًا مُبرِحًا إنْ أَذْنَبَ، ولا لَطْمُه في وَجْهِه؛ لِمَا رَوَى ابنُ عمرَ مرفوعًا: «مَنْ لَطَمَ غُلامَه؛ فكفَّارَتُه عِتْقُه» رواه مسلِمٌ (¬٢). ونَقَلَ حَرْبٌ (¬٣): لا يُضرَبُ إلاَّ في ذَنْبٍ بعدَ عَفْوِه مرَّةً أوْ مَرَّتَينِ، ولا يَضرِبُه شديدًا.
ونَقَلَ حنبلٌ (¬٤): لا يَضرِبُه إلاَّ في ذنب عظيمٍ؛ لقوله ﵇: «إذا زَنَتْ أَمَةُ أحدِكم فلْيَجْلِدْها» (¬٥)، ويُقيِّده (¬٦) إذا خاف عليه، ويضربه (¬٧) غيرَ مُبرِّحٍ، فإنْ وافَقَه وإلاَّ باعَهُ؛ لقَولِه ﵇: «لا تُعذِّبُوا عِبادَ الله» (¬٨).
(وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَتَسَرَّى بِإِذْنِ سَيِّدِهِ)، نَصَّ عليه (¬٩)، وهو قَولُ قُدَماءِ