ومَن بعدَهنَّ.
وهل (¬١) تُقدَّمُ أمُّ أمِّه على أمِّ أبيهِ، وأخْتُه لِأُمِّه على أَخْتِه لأِبيهِ، وخالَتُه على عَمَّتِه، وخالةُ أمِّه على خالةِ أبيه، وخَالَاتُ أبيه على عَمَّاتِه، ومَنْ أدْلَى بعمة (¬٢) وخالةٍ بأمٍّ عَلَى مَنْ أدْلَى بأبٍ، أوْ بالعكس (¬٣)؟ فيه رِوايَتانِ.
(وَعَنْهُ: الْأُخْتُ مِنَ الْأُمِّ وَالْخَالَةُ أَحَقُّ مِنَ الْأَبِ، فَتَكُونُ الْأُخْتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَحَقَّ)؛ لأِنَّهنَّ نِساءٌ يُدْلِينَ بالأُمِّ، فكُنَّ أَوْلَى من الأَبِ؛ كالجَدَّاتِ، (وَيَكُونُ (¬٤) هَؤُلَاءِ أَحَقَّ مِنَ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ، وَمِنْ جَمِيعِ الْعَصَبَاتِ)؛ لأِنَّهنَّ أحقُّ مِنْ الأَبِ، والأَبُ أحقُّ مِنْ الأْخْتِ مِنْ الأَبِ ومِن جَمِيعِ العَصَباتِ، فَعَلَى هذه: تُقدَّمُ نِساءُ الحَضانة على كلِّ رجلٍ.
وقِيلَ: إنْ لم يُدْلِينَ به.
ويَحتَمِلُ تقديمُ نِساءِ الأمِّ على الأب وجِهَتِه.
وقِيلَ: يُقدَّمُ العَصَبةُ على امْرأةٍ مع قُرْبِه، فإنْ تَساوَيا فَوَجْهانِ.
(قَالَ الْخِرَقِيُّ: وَخَالَةُ الْأَبِ أَحَقُّ مِنْ خَالَةِ الْأُمِّ)، فيُؤخَذُ منه (¬٥): تقديمُ قَرابةِ الأَبِ على قَرابَةِ الأم (¬٦)؛ لأِنَّهنَّ يُدْلِينَ بعَصَبةٍ، فَقُدِّمْنَ؛ كتقديمِ الأخْت من الأب على الأُخْتِ من الأُمِّ؛ لأِنَّ الخالاتِ أخَواتُ الأمِّ، فيجرين (¬٧) في الاِسْتِحْقاق والتَّقديمِ فِيما بَينَهُنَّ مَجْرَى الأَخَواتِ المفترِقات (¬٨).