وإن (¬١) قُلْنا بتقديمِ الخالات؛ فبَعدَهُنَّ العَمَّاتُ، والعكسُ (¬٢) بالعكس، فإذا عُدِمْنَ انْتَقَلَتْ إلى خالةِ الأب على قَولِ الخِرَقِيِّ، وعلى الصَّحيح: إلى خالةِ الأمِّ.
(ثُمَّ تَكُونُ (¬٣) لِلْعَصَبَةِ)، وأقْرَبُهم: أبٌ، ثُمَّ جَدٌّ، ثُمَّ أقْرَبُ عَصَبةٍ على تَرتَيبِ المِيراث، ولأِنَّ لهم وِلايَةً وتعصيبًا بالقرابة، فتثبت (¬٤) لهم الحَضانةُ كالأب، بخِلافِ الأجانِبِ، فإنَّه لا قَرابَةَ لهم، ولا شَفَقَةَ.
(إِلاَّ أنَّ (¬٥) الْجَارِيَةَ لَيْسَ لاِبْنِ عَمِّهَا حَضَانَتُهَا)، وعلَّله: (لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَارِمِهَا)، ولَيسَ هذا خاصًّا بابْنِ العَمِّ، بل يَجْرِي ذلك في كلِّ عصبةٍ غَيرِ مَحرمٍ (¬٦).
وظاهره: ولو كانَتْ مميِّزةً.
وفي «المغْنِي» و «الشَّرح»: إذا بَلَغَتْ سَبْعًا لم تُسلَّمْ إلَيهِ.
وفي «التَّرغيب»: تُشْتَهَى.
واخْتارَ صاحِبُ «الهَدْيِ»: مُطلَقًا (¬٧)، وحِينَئِذٍ: يُسلِّمُها إلى ثِقَةٍ يَختارُها هو، أوْ إلى (¬٨) مَحرَمِه؛ لأِنَّه أَوْلَى مِنْ أجنَبِيٍّ وحاكِمٍ.
وهذا إذا لم يكُنْ بَينَهما رَضاعٌ مُحرِّمٌ، فإنْ كان؛ فيَجوزُ له حَضانَتُها.
وكذا قال فِيمَنْ تزوَّجَتْ ولَيسَ للولد غَيرُها، وهذا مُتوَجِّهٌ، ولَيسَ بمُخالِفٍ