وعَنْهُ: لا تُقبَلُ، ذَكَرَها أبو الخَطَّاب في «انْتِصاره»، وهي قَولُ ابنِ عبَّاسٍ (¬١)؛ لقوله تعالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّدًا … (٩٣)﴾ [النِّسَاء: ٩٣].
وحُمِلَتْ على مَنْ قَتَلَه مُستَحِلًّا ولم يتب (¬٢)، أوْ على أنَّ هذا جزاؤه إنْ جازاهُ اللهُ تعالى.
(الْقَتْلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ: عَمْدٌ، وَشِبْهُ (¬٣) عَمْدٍ، وَخَطَأٌ، وَمَا أُجْرِيَ مُجْرَى الخَطَأِ)، كذا ذَكَرَه المؤلِّفُ تَبَعًا لِأَبِي الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز».
وَوَجْهُه: أنَّه إذا قَصَدَ قَتْلَه بما يصلُحُ غالِبًا عُرْفًا فهو عَمْدٌ، وإنْ كان (¬٤) بما لا (¬٥) يَصلُحُ للقَتْل غالِبًا فهو شِبْهُ عَمْدٍ، وإنْ لم يَقصِد القَتْلَ فهو خَطَأٌ، وما ألحق (¬٦) به؛ كالقَتْل بالسَّبَب، وكالنائم (¬٧) يَنْقَلِبُ على إنْسانٍ.
لكِنَّ الأَوْلَى: أنَّ الحُكْمَ الشَّرعيَّ لا يَزيدُ على ثلاثةٍ: عَمْدٌ، وشِبْهُ عَمْدٍ، وخَطَأٌ، صرَّح (¬٨) به الخِرَقِيُّ، والمؤلِّفُ في «الكافي»، والمجْدُ في «مُحرَّره»،