الأوَّلُ حَبَسَه بالقطع (¬١) لِيَقْتُلَه الثَّاني؛ فَعَلَيهِ القَوَدُ في القَطْعِ، وحكمه (¬٢) في النَّفْس حُكْمُ الممْسِكِ، وإن (¬٣) لم يَقصِدْ حَبْسَه؛ فَعَلَيهِ القَطْعُ دُونَ القَتْل، كالذي أمْسَكَهُ غَيرَ عالِمٍ.
(وَإِنْ كَتَّفَ إِنْسَانًا، وَطَرَحَهُ (¬٤) فِي أَرْضٍ مَسْبَعَةٍ، أَوْ ذَاتِ حَيَّاتٍ فَقَتَلْنَهُ؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُمْسِكِ)، ذَكَرَه القاضِي، قال المؤلِّفُ: والصَّحيحُ: أنَّه لا قِصاصَ فيه؛ لأِنَّه لا يَقتُلُ غالِبًا، وتَجِبُ فيه الدِّيةُ؛ لأِنَّه فَعَلَ به (¬٥) فِعْلاً مُتعمَّدًا، لا يَقتُلُ غالِبًا، فهو شِبْهُ عمْدٍ.
فرعٌ: إذا أمَسْكَ زَيدٌ عبدًا، فَقَتَلَه آخَرُ؛ ضَمِنَه زَيدٌ، ورجعَ على قاتِلِه (¬٦)، وله تضمينُ أيِّهما شاء، وإنْ أمْسَكَه لغير (¬٧) قَتْلِه؛ لم يَضمَنْه الممْسِكُ بحالٍ، قاله في «الرِّعاية».
ومَن تعرَّضَ لِقَتْلِ زَيدٍ، ولم يَدفَعْه عن نفسه وسَكَتَ، فَقَتَلَه؛ ضَمِنَه إنْ قُلْنا: الدِّيَةُ إرْثٌ، وإنْ قُلْنا: له؛ فَوَجْهانِ.