فلم يَقَعْ به (¬١) السَّهْمُ حتَّى ارتَدَّ؛ فلا ضَمانَ عليه، وفي دية (¬٢) الجُرْحِ رِوايَتانِ:
إحداهما: حالَ الإصابة. والثَّانيةُ: حالَ السِّرايَة.
وهَل الاِعْتِبارُ في القتل بحال (¬٣) الرَّامِي، أوْ بحالِ الإصابة؟ فيه وَجْهانِ، قال في (¬٤) «الرعاية»: والأَوْلَى أنَّ كلَّ جِنايَةٍ تُهدَرُ ابتِداءً تُهدَرُ دَوامًا، وإنْ تغيَّرَ الحالُ بعدُ، وما ضُمِنَ ابْتِداءً ضُمِنَ دَوامًا.
ويُعتَبَرُ المِقْدارُ بالآخِرَة، فلو تَبدَّلَ حالُ الرَّامِي والمَرْمِيِّ بَينَ الإصابة (¬٥) والرَّمْيِ؛ فلا قَوَدَ حتَّى يَكمُلَ حالُها في الطَّرَفَينِ، وفي تَحمُّلِ العَقْلِ؛ يُعتَبَرُ الطَّرَفانِ والواسِطةُ.
وإذا كان المَرمِيُّ مَضمونَ الدَّم في الطرفين (¬٦)؛ اعْتُبِرَ الضَّمانُ بالآخِرة.
وإنْ كان مضمونًا حِينَ الرَّمْيِ دُونَ الإصابة؛ فَهَدرٌ، وإنِ انْعَكَسَ؛ ضَمِنَ حالَ الإصابة.