(فَصْلٌ)
(الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُكَافِئًا لِلْجَانِي)؛ لأِنَّ المَجْنِيَّ عليه إذا لم يكُنْ مُكافِئًا للجاني، فيكونُ آخِذه (¬١) آخِذًا به لأِكثرَ مِنْ الحقِّ.
(وَهُوَ أَنْ يُسَاوِيَهُ فِي الدِّينِ (¬٢)؛ لقوله ﵇: «المؤمِنونَ تَتَكافَأُ دِماؤهم، ويَسعَى بذِمَّتِهم أدْناهم، ولا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وفي لفظٍ (¬٣): «ولا يُقتَلُ مُسلِمٌ بكافِرٍ»، وعن عليٍّ قال: «مِنْ السُّنَّة ألاَّ يُقتَلَ مُؤمِنٌ (¬٤) بكافِرٍ» رواهُ أحمدُ (¬٥)، ولأِنَّ الكافِرَ مَنقُوصٌ بالكُفْر، فلا يُقتَلُ به المسْلِمُ؛ كالمسْتَأْمَنِ.
لا يُقالُ: الآياتُ والأخبار (¬٦) الدَّالَّةُ على قَتْلِ المسْلِمِ بمِثْلِه شامِلةٌ لِقَتْلِ المسْلِمِ بالكافِرِ؛ لأِنَّه يَجِبُ تخصيصُها بما ذُكِرَ.