لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام؛ لفعل بلال (¬١).
(وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ إِلَّا مُرَتَّبًا)؛ لأنَّه ذكر معتدٌّ به، فلا يجوز الإخلال بنظمه؛ كأركان الصَّلاة.
(مُتَوَالِيًا) عُرْفًا؛ لأنَّه لا يحصل المقصود منه - وهو الإعلام بدخول الوقت - بغير موالاة، وشُرع في الأصل كذلك، بدليل أنَّه ﵇ عَلَّم أبا محذورة مرتَّبًا متواليًا (¬٢).
(فَإِنْ نَكَّسَهُ) لم يصحَّ؛ لما ذكرنا.
(أَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ، أَوْ كَلَامٍ كَثِيرٍ، أَوْ مُحرَّمٍ؛ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ)؛ إذا طال بين جُمَله، إمَّا بالسُّكوت الطَّويل أو الكلام المباح الكثير؛ بطل؛ لإخلاله بالموالاة المشترَطة.
ومثله نومٌ كثيرٌ أو إغماءٌ أو جنونٌ.
وظاهره: أنَّ السُّكوت والكلام المباح اليسير لا يبطلانه، بل هو جائز؛ «لأنَّ سليمان بن صُرَدٍ - وله صحبةٌ - كان يأمر غلامه بالحاجة في أذانه» (¬٣).
ويردُّ (¬٤) السَّلام، لكن يُكره ذلك إذا كان لغير حاجة.