فإن كان التَّفريق بالمحرَّم؛ كالسَّبِّ والقذْف؛ لم يعتدَّ به؛ لأنَّه فعل يخرجه عن أهلية الأذان؛ كالرِّدَّة، وظاهره: وإن كان يسيرًا، وجزم به في «المحرَّر» و «الوجيز»، وعلَّله المجْد: بأنَّه قد يظنُّ (¬١) سامعه متلاعبًا، أشبه المستهزئ، وعلَّله المؤلِّف: بأنَّه محرَّم فيه، زاد بعضهم: كالرِّدَّة، فدلَّ أنَّ كلَّ محرَّمٍ سواء.
والثَّاني: يعتدُّ (¬٢) به؛ لأنَّه لم يخلَّ بالمقصود، أشبه المباح.
وظاهره: أنَّه إذا ارتدَّ بعد فراغه أنَّه لا يبطل، وهو الصَّحيح، بخلاف الطَّهارة؛ فإنَّ حكمَها باقٍ.
وقال (¬٣) القاضي: يبطُل؛ قياسًا عليها.
وحكم الإقامة كذلك، قال أبو داود: (قلت لأحمد: الرَّجل يتكلَّم في أذانه؟ قال: نعم، قلت له (¬٤): يتكلَّم في الإقامة؟ قال: لا) (¬٥)، ولأنَّه يستحبُّ حدرُها.
ويعتبر معهما: النِّيَّة، واتِّحاد المؤذِّن، فلو أتى واحدٌ ببعضه وآخر ببقيَّته؛ لم (¬٦) يصحَّ؛ كالصَّلاة.
مسألة: لا تُعتَبر موالاةٌ بين الإقامة والصَّلاة إذا أقام عند إرادة الدُّخول في الصَّلاة، ويجوز الكلام بينهما (¬٧)، وكذا بعد الإقامة قبل الدُّخول فيها، رُوي