عن عمر ﵁ (¬١).
(وَلَا يَجُوزُ)؛ أي: لا يَصحُّ (إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ)؛ لما رَوى مالك بن الحُوَيْرِثِ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا حضرت الصَّلاة؛ فليؤذِّن لكم أحدُكم، وليؤمَّكم أكبرُكم»، متَّفق عليه (¬٢)، ولأنَّه شُرِع للإعلام بدخول الوقت، وهو حثٌّ على الصَّلاة، فلم يصحَّ في وقت لا تصحُّ (¬٣) فيه؛ كالإقامة.
وفي «الرِّعاية» رواية بالكراهة، وفيه نظرٌ؛ للإجماع على خلافها (¬٤).
والمستحبُّ أن يكون في أوَّل الوقت؛ لفعل بلالٍ، رواه ابن ماجه (¬٥).
وظاهره: أنَّه يجوز مطلقًا ما دام الوقتُ باقيًا، والمنعُ منه فيما بعده.
ويتوجَّه بسقوط مشروعيته بفعل الصَّلاة.
(إِلَّا الْفَجْرَ)؛ فإنَّه يجوز قبل الوقت، نَصَّ عليه (¬٦)، وصحَّحه جماعة؛ لقول النبي ﷺ: «إنَّ بلالًا يؤذِّنُ بليلٍ، فكلوا واشربوا حتَّى يؤذِّن ابنُ أمِّ مكتومٍ» متَّفقٌ عليه، زاد البخاريُّ: «وكان رجلًا أعمى لا يُنادِي حتَّى يقال له: