وإنْ عَلِمَ الحاكِمُ دُونَ الوليِّ؛ فالضَّمانُ على الحاكِم وحْدَه؛ كالسَّيِّد إذا أمَرَ عبدَه الأعْجَمِيَّ الذي لا يَعرِفُ تحريمَ القَتْل به.
وإنْ كانا عالِمَينِ؛ ضَمِنَ الحاكِمُ فقطْ.
وإنْ كانا جاهِلَينِ؛ فقِيلَ: الضَّمانُ على الحاكم، وقِيلَ: على الوليِّ، ذَكَرَه في «المغْنِي» و «الشَّرح»، وقِيلَ: يَضْمَنُه السلطان (¬١)، إلاَّ أنْ يَعلَمَ المقتَصُّ وحدَه بالحمل (¬٢) فيَضمَنُ.
(وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ الذِي مَكَّنَهُ (¬٣) مِنْ ذَلِكَ)؛ لأِنَّه مكَّنَه من الإتْلاف، فاختَصَّ الضَّمانُ به؛ كما لو أمر (¬٤) عبدَه الجاهِلَ بتحريمِ القَتْل (¬٥)، فعلى هذا: هل الغُرَّةُ في بَيتِ المال، أوْ ماله (¬٦)؟ فيه رِوايَتانِ.
فرعٌ: قال في (¬٧) «الرِّعاية»: فإنْ قَتَلَها، فتلف (¬٨) جنينُها؛ ضَمِنَه السُّلطانُ الممَكِّنُ منها بغُرَّة (¬٩)، وعنه: في بَيتِ المال.
فإنْ رَمَتْه حيًّا، فمات بذلك؛ وَجَبَتْ دِيَتُه، أوْ قِيمتُه إنْ كان قِيمِيًّا من بَيتِ المال، وعنه: من عاقِلَتِه، وقِيلَ: يَضمَنُه قاتِلُها، وقِيلَ: إنْ عَلِمَ وحدَه بالحمل.