وهو ألاَّ يَحصُلَ بالعفو ضررٌ، فإذا حصل منه ضررٌ؛ كان ظُلْمًا من العافي؛ إمَّا لنفسه وإمَّا لغَيرِه، فلا يُشرع (¬١) (¬٢).
ومحلُّه: ما لم يكُنْ لمجنون (¬٣)، أو صغير، فإنَّه لا يَصِحُّ العَفْوُ إلى غيرِ مالٍ؛ لأِنَّه لا يَملِكُ إسقاطَ حقِّه.
فرعٌ: يصحُّ (¬٤) بلَفظِ الصَّدقة، والإسقاطِ؛ كالعفو؛ لأِنَّه إسقاطٌ للحقِّ بكلِّ لفظٍ يؤدِّي معناه.
(فَإِنِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ؛ فَلَهُ الْعَفْوُ عَلَى (¬٥) الدِّيَةِ)؛ لِمَا فيه من المصلحة له وللجاني، أمَّا أوَّلاً؛ فلما (¬٦) في العفو عن القصاص من الفضيلة، وأمَّا ثانيًا؛ فلِمَا فيه من سقوط القصاص عنه.
وله الصُّلح (¬٧) على أكثرَ من الدِّية في الأصحِّ، وخرَّج (¬٨) ابنُ عَقِيلٍ في غَيرِ الصُّلح: لا يَجِبُ شيءٌ؛ كطَلاقِ مَنْ أسْلَمَ وتحتَه فَوقَ أربعٍ.
قيل (¬٩) له في «الانتصار»: لو كان المالُ بدَلَ النَّفس في العمد؛ لم يَجُز الصُّلحُ على أكثرَ من الدَّية، فقال: كذا نقول (¬١٠) على روايةٍ؛ يَجِبُ أحد (¬١١)