كلِّها، فلا يتقدَّم ولا يتأخَّر؛ لئلَّا يغترَّ (¬١) النَّاس.
وظاهره: الاِعتِداد به، وأنَّه (¬٢) لا فرق فيه بين رمضان وغيره، وصحَّحه في «الشَّرح» في حقِّ من عرف (¬٣) له عادةٌ بالأذان فيه، واختاره جماعةٌ، وعليه العمل، لكن نصَّ أحمد (¬٤)، وجزم به في «الوجيز»: أنَّه يُكرَه قبل الفجر فيه لئلَّا يغترَّ النَّاس فيَترُكوا سُحورَهم.
ويستحبُّ لمن أذَّن قبله أن يكون معه من يؤذِّن في الوقت؛ للخبر، واشترطه طائفة من علماء الحديث.
وألحق الشِّيرازِيُّ الجمعةَ به، فأجازه قبل الوقت؛ ليدركها من بَعُدَ منزله، واستثنى ابن عبدوس مع الفجر: الصَّلاة المجموعة، وفيه نظر؛ لأنَّ وقتهما كالواحد (¬٥).
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ جَلْسَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يُقِيمَ)، كذا في «الوجيز»؛ لما روى تَمَّامٌ في «فوائده» بإسناده عن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «جلوس المؤذِّن بين الأذان والإقامة في المغرب؛ سُنَّة» (¬٦)، وقيَّده في «المحرَّر» وغيره بقدر ركعتَين، قال بعضهم: خفيفتَين، وقيل: والوضوء، وقد روى جابر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لبِلالٍ: «اجعل بين أذانك وإقامتك قدْر ما يَفرغ (¬٧) الآكِل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء