(إِحْدَاهُمَا: تَصِحُّ)؛ لأِنَّها بَدَلٌ عنه، (وَتُعْتَبَرُ (¬١) مِنَ الثُّلُثِ)؛ كبقيَّة مالِه.
(وَيَحْتَمِلُ) - هذا وجْهٌ -: (أَلاَّ يَصِحَّ عَفْوُه (¬٢) عَنِ الْمَالِ، وَلَا وَصِيَّتُهُ (¬٣) بِهِ لِقَاتِلٍ وَلَا غَيْرِهِ إِذَا قُلْنَا: إِنَّهَا (¬٤) تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ (¬٥) الْوَرَثَةِ)؛ لأِنَّه يكون (¬٦) مالَ غَيرِه، فلم يَكُنْ له التَّصرُّفُ فيه؛ كسائرِ أمْوالِ الوَرَثةِ.
وفي (¬٧) «الفروع» وغيرِه: مَنْ صحَّ عَفْوُه مَجَّانًا؛ فإنْ أوْجَبَ الجرح (¬٨) مالاً عَينًا؛ فكوصيَّةٍ، وإلاَّ فمِن رأسِ المال، لا مِنْ ثُلُثِه على الأصحِّ؛ لأِنَّ الدِّيةَ لم تتعيَّنْ.
مسألةٌ: إذا صُولِحَ عن الجراحة بمالٍ، أوْ قالَ في العمد: عَفَوتُ عن قَوَدِها على دِيَتِها، أو لم يَقُلْ: على ديتها (¬٩)، وقُلْنا له دِيَتُها؛ ضُمِنَتْ سِرايَتُها بقِسطِها من الدِّية روايةً واحدةً.
ولو (¬١٠) قال: عَفَوتُ عن قَوَدِ هذه الشَّجَّةِ، وهي ممَّا لا قَوَدَ فيه؛ ككَسْرِ العِظام؛ فعَفْوُه باطلٌ، ولِولِيِّه مع سِرايَتها القَوَدُ أو الدِّيةُ.
(وَإِنْ أَبْرَأَ الْقَاتِلَ مِنَ الدِّيَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ، أَوْ الْعَبْدَ مِنْ جِنَايَتِهِ التِي يَتَعَلَّقُ (¬١١) أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ)؛