اسْتِواؤهما شَرطٌ إلاَّ في أشْياءَ؛ لأِنَّ عَدَمَ الشَّمِّ عِلَّةٌ في الدِّماغ، ونَفْسُ الأنف صحيحٌ، فوجب (¬١) أخْذُ الأخْشَمِ به؛ لأِنَّه مِثْلُه، وإذا كان كذلك؛ فلا يَحتاجُ إلى الاِسْتِثْناء، قِيلَ: هو بالنَّظَر إلى فَواتِ الشَّمِّ غَيرُه.
والثَّاني: لا يُؤخَذُ به؛ لأِنَّ منفعةَ الشَّمِّ قد زالت، فهو بالنِّسبة إلى الاسم؛ كاليد الصَّحيحة مع الشَّلاَّء.
(وَ) يُؤخَذُ الصَّحيح (بِالْمَخْرُومِ)، وهو المقطوعُ وتَرُ أنفِه، (وَالْمُسْتَحْشِفِ)، وهو الرَّديءُ؛ لأِنَّ ذلك مرضٌ (¬٢)، ولأِنَّه يَقُومُ مَقامَ الصَّحيح.
والثَّاني: لا يُؤخَذُ بذلك؛ لأِنَّه مَعِيبٌ، ذَكَرَه في «الكافي»، واقْتَصَرَ عليه في «الشَّرح».
(وَأُذُنُ السَّمِيعِ بِأُذُنِ الْأَصَمِّ الشَّلاَّءِ فِي أَحَدِ (¬٣) الْوَجْهَيْنِ)، وكذا أطْلَقَهما في «المحرَّر»، و «الفروع»:
أحدُهما، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وهو ظاهِرُ نقل (¬٤) المؤلِّفِ: يُؤخَذُ به؛ لأِنَّ العُضْوَ صحيحٌ، ومقصوده (¬٥) الجَمالُ لا (¬٦) السَّمْعُ، وذَهابُ السَّمْع لِنَقْصٍ في الرَّأس؛ لأِنَّه محلُّه، ولَيسَ بِنَقْصٍ في الأُذن.
والثَّاني: لا يُؤخَذُ به؛ لأِنَّه عُضْوٌ ذَهَبَ نَفْعُه، فهو كاليد الشَّلاَّء.
وتُؤخَذُ الأذُنُ الصَّحيحةُ بالمثْقوبَة.
(وَيُؤْخَذُ الْمَعِيبُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالصَّحِيحِ)؛ لأِنَّه رَضِيَ بِدُونِ حقِّه؛ كما لو