(وَإِنْ سَلَّمَ وَلَدَهُ (¬١) إِلَى السَّابِحِ) الحاذِقِ (لِيُعَلِّمَهُ، فَغَرِقَ؛ لَمْ يَضْمَنْهُ) في الأصحِّ، قال القاضي: هو قياسُ المذهَبِ؛ لأنَّه (¬٢) فَعَل ما جرَت العادةُ به لمصلحته؛ كضَرْبِ المعلِّم الصَّبِيَّ الضَّرْبَ المعتادَ، وكذا لو سَلَّمَ بالِغٌ عاقلٌ (¬٣) نفسَه.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَضْمَنَهُ الْعَاقِلَةُ)، قدَّمه في «الشَّرح» وغيرُه؛ لأِنَّه سلَّمَه (¬٤) إليه ليَحتاطَ في حِفْظه، فإذا (¬٥) غَرِقَ؛ فقد نُسِبَ إلى التَّفريط في حِفْظه.
فرعٌ: إذا قال له: سَبِّحْ عَبْدِي هذا، فسبَّحَه، ثُمَّ رَقَّاهُ، ثُمَّ عاد وحدَه فسبَحَ (¬٦)، فغَرِقَ فهَدرٌ.
وإنِ اسْتُؤجِرَ ليُسبِّحه (¬٧) ويعلِّمه، ومِثلُه لا يَغرَقُ غالِبًا، وإنِ اسْتُؤْجِرَ لحِفْظه (¬٨)؛ ضَمِنَه إن غفل (¬٩) عنه، أوْ لم يَشُدَّ ما يُسبِّحُه عليه شدًّا جيِّدًا، أوْ جَعَلَه في ماءٍ كثيرٍ جارٍّ، أوْ واقف (¬١٠) لا يَحمِلُه، أوْ عميقٍ معروفٍ بالغَرَق، قاله (¬١١) في «الرِّعاية».
(وَإِنْ أَمَرَ عَاقِلاً يَنْزِلُ بِئْرًا، أَوْ يَصْعَدُ شَجَرَةً، فَهَلَكَ بِذَلِكَ؛ لَمْ يَضْمَنْهُ)؛