فيه حياةٌ يَجوزُ بقاؤها، فلم تجب (¬١) فيه دِيَةٌ ولا قيمةٌ؛ كما لو سَقَطَ ميتًا.
(وَهُوَ أَنْ تَضَعَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا)؛ لأِنَّ مَنْ وُلِدَ قبلَ ذلك؛ لم تَجْرِ العادةُ ببقائه، وفيه شيءٌ، فإنَّ من (¬٢) وُلِدَ لثمانيةِ أشْهُرٍ لم يَعِشْ، إلاَّ ما كان مِنْ مريمَ وابْنِها ﵉ (¬٣).
(وَإِلاَّ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَيِّتِ)، قال في «الرَّوضة» وغيرها: كحياةِ مذبوحٍ، فإنَّه لا حكمَ لها، وحِينَئِذٍ يجب (¬٤) فيه غُرَّةٌ؛ لأِنَّه لم (¬٥) تُعلَمْ حياتُه.
(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي حَيَاتِهِ، وَلَا بَيِّنَةَ؛ فَفِي أَيِّهِمَا يُقَدَّمُ قَوْلُهُ؟ وَجْهَانِ)، كذا أطْلَقَهما في «المحرَّر»، و «الفروع»: أحدهما، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»: يُقدَّمُ قَولُ الجاني (¬٦)؛ لأِنَّ الأصلَ براءةُ ذِمَّتِه.
والثَّاني: يُقدَّمُ قَولُ الولي (¬٧)؛ لأِنَّ الأصلَ حياتُه؛ كحياته (¬٨) في بَطْنِ أُمِّه، والأصلُ بقاؤه.
ومُقتَضاهُ: أنَّه إذا كان ثَمَّ بينة (¬٩) عُمِلَ بها؛ لأِنَّها تُظهِر (¬١٠) الحقَّ وتُثبته (¬١١).