(فَصْلٌ)
(وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ خَطَأً؛ فَسَيِّدُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ فِدَائِهِ (¬١) بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ، أَوْ تَسْلِيمِهِ لِيُبَاعَ (¬٢) فِي الْجِنَايَةِ)، إذا جَنَى رقيقٌ خطأً، أوْ عمدًا لا قَوَدَ فيه، أو فيه قَوَدٌ واخْتِيرَ فيه المالُ، أوْ أتْلَفَ مالاً؛ وَجَبَ اعْتِبارُ جنايتِه؛ لأِنَّ جِنايَةَ الصَّغيرِ والمجنونِ غَيرُ ملغاة (¬٣) مع عُذْره وعَدَم تكليفه، فالعبد (¬٤) أَوْلَى.
ولا يُمكِنُ تعليقُها بذمَّته؛ لأِنَّه يُفْضِي إلى إلْغائها، أوْ تأخيرِ حقِّ المجنيِّ عليه إلى غَيرِ غايَةٍ، ولا بِذِمَّةِ السَّيِّد؛ لأِنَّه لم يَجْنِ، فتعَيَّنَ تعليقُها برقبة العبد؛ كالقِصاص.
والمذْهَبُ: أنَّ سيِّدَه بالخيار بَينَ فِدائه؛ لأِنَّه إذا فَدَى عبدَه بقيمته فقد أدَّى عِوَضَ المحلِّ الذي تَعلَّقت (¬٥) به الجنايةُ، أوْ بَيعِه في الجناية؛ لأِنَّه دَفَعَ المحلَّ الذي تعلَّقتْ به الجناية (¬٦).
والمذهب (¬٧): أنَّه يَلزَمُه في الفداء الأقلُّ مِنْ قيمته أوْ أرْشِ جنايته؛ لأِنَّه إذا فَدَاه بقيمته أدَّى قَدْرَ الواجب؛ لأِنَّ حقَّ المجنيِّ عليه لا يتعلَّق بغَيرِ رقبةِ الجاني، وإذا فَدَاهُ بأرش (¬٨) جنايته فهو الذي وجَبَ للمَجْنِيِّ عليه، فلم يَملِكْ