يَجِبُ بقَلْعِها شَيءٌ في الحال، بغَيرِ خلافٍ نَعلَمُه (¬١)؛ لأِنَّ العادةَ عَودُ سنِّه، فيُنتَظَرُ، فإنْ مَضَتْ مدَّةٌ يُيأَسُ مِنْ عَودِها؛ وَجَبَتْ دِيَتُها، قال أحمدُ: يُتوقَّفُ سَنَةً (¬٢)؛ لأِنَّه غالِبٌ في نَباتِها.
(وَالْأَضْرَاسُ، وَالْأَنْيَابُ؛ كَالْأَسْنَانِ)، وهو قَولُ ابنِ عبَّاسٍ (¬٣)، ومُعاوِيَةَ (¬٤)، والأكثرِ؛ لِمَا رَوَى أبو داودَ عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا قال: «الأسنانُ سَوَاءٌ، الثَّنِيَّةُ والضرس (¬٥) سواءٌ» (¬٦)، وهذا نَصٌّ، ولأِنَّ كلَّ دِيَةٍ وجَبَتْ في جملةٍ كانَتْ مَقْسومةً على العدد دُونَ المنافِعِ؛ كالأصابع والأجْفان.
وعَنْهُ: إنْ لم يكُنْ ثُغِرَ فحُكومةٌ، اختارَه القاضي، وقال: إذا سَقَطَتْ أخَواتُها ولم تَعُدْ؛ أُخِذَتْ دِيَتُها؛ لأِنَّ الغالِبَ أنَّها لا تَعُودُ بَعْدَ ذلك.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَجِبَ فِي جَمِيعِهَا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ)، هذا روايةٌ، حكاهُ في «المغْنِي» و «الفُروعِ»؛ لأِنَّ في كلِّ ضِرْسٍ بَعِيرَينِ؛ لقَولِ سعيدِ بنِ المسيِّبِ، رواه مالِكٌ (¬٧)،